.
Don't Miss >

    تمويل البرنامج التشاركي لتطوير العشوائيات

    By on يناير 26, 2017

    حصلت حملة مكافحة التحديات العالمية للفقر في المناطق الحضرية علي دفعة قوية خلال مؤتمر الأمم المتحدة الثالث المعني بالإسكان والتنمية الحضرية المستدامة (الموئل الثالث) الذي عقد في كيتو، الإكوادور، في الفترة من 17الي 20 أكتوبر 2016. حيث أعلنت المفوضية الأوروبية (EC)، ومجموعة دول أفريقيا و الكاريبي المحيط الهادي (ACP) الشركاء طويلي الأجل للأمانة العامة لموئل الأمم المتحدة عن توفر تمويل إضافي جديد بمقدار 30 مليون يورو لتوجيهه نحو المرحلة الثالثة من البرنامج التشاركي لتطوير العشوائيات(PSUP)  و الذي يعد البرنامج الرئيسي للوكالة. هذا التمويل يتبع دعم اللجنة الأوروبية ب 4 مليون يورو في عام 2008 و أخر ب10 مليون يورو في عام 2011 لدورات التمويل الأولى والثانية من البرنامج التشاركي لتطوير العشوائيات (PSUP) ويتم تنفيذ البرنامج من قبل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) في منطقة البحر الكاريبي و أفريقيا والمحيط الهادئ.

    بعد انطلاقه في عام 2008 كثمرة لحوار السياسات العامة المستمر الذي بدأته الأمانة العامة لدول أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي (ACP) و بناء علي مطالبة الدول الأعضاء، تم تمويل البرنامج من قبل المفوضية الأوروبية (EC) وتنفيذه في 190 بلدة ومدينة. حيث تساعد عمليات التخطيط التشاركي علي إشراك جميع أصحاب المصلحة الرئيسيين بما في ذلك سكان الأحياء الفقيرة الذين يشاركون بأنفسهم في وضع استراتيجيات للنهوض بالأحياء الفقيرة والوقاية على مستوى المدينة، بدعم من أطر السياسات المحسنة واستراتيجيات تعبئة الموارد.

    الي جانب تطوير البنية التحتية المحلية ومبادرات توفير موارد الرزق يتم إعطاء الحكومات والمجتمعات الوطنية الأدوات اللازمة لتحسين مستويات المعيشة لسكان الأحياء الفقيرة والعشوائية ووضع آليات لتوفير السكن الملائم وبأسعار معقولة لتجنب اعادة تكون الأحياء الفقيرة في المستقبل . ويأتي هذا التمويل المتجدد في لحظة حرجة نظراً للأعداد المتزايدة لساكني الأحياء الفقيرة والعشوائية الذين يعيشون في المراكز الحضرية في جميع أنحاء العالم. سيوفر هذا التمويل ضخ حيوي من الموارد لتحقيق مستويات معيشية أفضل للأشخاص الذين يعيشون في الأحياء الفقيرة والمستوطنات غير الرسمية داخل منطقة أفريقيا والكاريبي والمحيط الهادي.

    “من خلال هذا البرنامج، شهدنا نجاحاً كبيراً، كما استخلصنا الكثير من الدروس عن كيفية معالجة الفقر في المناطق الحضرية بطريقة شاملة. وقد ساعد هذا في دعم قضيتنا أمام دورة صندوق التنمية الأوروبي (EDF) ال11 ل2016-2020.و بتخصيص مبلغ ال 30 مليون يورو سيخدم البرنامج التشاركي لتطوير العشوائيات الآن 190 مدينة في 35 بلداً”، أشار الأمين العام لمجموعة دول أفريقيا و الكاريبي و المحيط الهادي، الدكتور باتريك جوميز في الفيديو الذي أرسله للوفود المشاركة في مؤتمر الموئل الثالث في كيتو.

    اُنشأ صندوق التنمية الأوروبي (EDF) في عام 1957 بموجب معاهدة روما و بدأ عمله في عام 1959، و هو يعد أداة الاتحاد الأوروبي الرئيسية لتوفير المساعدات التنموية لبلدان أفريقيا والمحيط الهادئ و منطقة البحر الكاريبي و البلاد والأقاليم في الخارج.

    مشدداً على ضرورة تطوير آليات التمويل المتنوعة والمبتكرة لتحسين الأحياء الفقيرة في مختلف البلدان، اضافت نائب المدير العام لوكالة التعاون الدولي والتنمية (DEVCO)، السيدة مارجيتا ياخر، أن “المفوضية الأوروبية قد وضعت سياسة واضحة من حيث التكلفة الفعالة لتعبئة للاستثمارات، عن طريق الجمع بين منح الاتحاد الأوروبي مع القروض أو رأس المال من ممولين القطاع العام والخاص و التي بلغت قيمتها أكثر من 23 مليار يورو من أموال الاتحاد الأوروبي تمول نحو 280 مشروعا مدمجاً. تسخير إمكانات آليات الدمج في إطار البرنامج التشاركي لتطوير العشوائيات سيعزز الأسس لنهج تنفيذي أكثر استراتيجية و شمولاً لتحقيق الهدف الإنمائي المستدام الحادي عشر والأجندة الحضرية الجديدة “.

    كما تحدث السيد باولو ، رئيس الوحدة 5(المياه والبنية التحتية والمدن)، بوكالة التعاون الدولي والتنمية عن دعم المفوضية الأوروبية للبرنامج التشاركي لتطوير العشوائيات ، والإنجازات الرئيسية للبرنامج في تطوير السياسات وبناء القدرات والدعوة من أجل التحضر شامل. “لذلك نحن لا نزال ندعم بالكامل تعزيز المعارف وتنمية القدرات في إطار البرنامج التشاركي لتطوير العشوائيات ، وهو العنصر الذي استفدت منه نصف البلدان”.

    مع ما يقدر بنحو مليار ساكن للأحياء الفقيرة في العالم، يعد الفقر وعدم المساواة في المناطق الحضرية، فضلا عن عدم كفاية المساكن بأسعار معقولة، من أهم تحديات و أولويات الأطر العالمية الرئيسية: الأهداف الإنمائية المستدامة – SDG 1  (“القضاء على الفقر”) والهدف 11.1 ( ” ضمان الوصول للخدمات الأساسية و السكن الملائم والآمن بأسعار معقولة للجميع و تطوير الأحياء الفقيرة بحلول عام 2030، “) الي جانب الأجندة الحضرية الجديدة لموئل الأمم المتحدة و هي جميعاً دعوات لاتخاذ إجراءات للتصدي لهذا التحدي العالمي وتحسين حياة أولئك الذين يعيشون في الأحياء الفقيرة و المستوطنات غير الرسمية الأخرى.

    “الخلاصة هي أنه بدون الإجراءات فورية ومشاريع موئل الأمم المتحدة، ستزداد أعداد السكان الذين يعيشون في الأحياء الفقيرة والمستوطنات غير الرسمية لتصل إلى 3 مليارات دولار بحلول عام 2050. وهذا يشكل حوالي 40٪ من سكان العالم.” ذكرت نائبة المدير التنفيذي لموئل الأمم المتحدة السيدة عيسى كياسيرا اثناء التحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر الموئل الثالث، كمل توجهت بالشكر لمجموعة دول أقريقيا و الكاريبي و المحيط الهادي ACP والاتحاد الأوروبي لدعمهم للبرنامج التشاركي لتطوير العشوائيات ووعدت بزيادة دعم موئل الأمم المتحدة الفني للحكومات الوطنية والمحلية في منطقة أقريقيا و الكاريبي و المحيط الهادي لتنفيذ البرنامج التشاركي لتطوير العشوائيات.

    “لقد شهدنا قدرة البرنامج التشاركي لتطوير العشوائيات على القيام بإنشاء شراكات هامة تؤدي إلى تحسنات ملموسة في مستويات المعيشة للفقراء في المناطق الحضرية من خلال توفير فرص لتبادل الابتكار والتعلم. لهذا السبب، فإن البرنامج قد تلقى الدعم السياسي الكامل في بلدي”. علق السيد بادلي روني، مسئول الاتصال للبرنامج التشاركي لتطوير العشوائيات في جزر سليمان.

    Menu Title