.
Don't Miss >

بدعم من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، بلدية بعلبك تعيد الحياة لمغر الطّحين

By on مارس 26, 2019

بعلبك – تعجّ في هذه الأثناء أزقّة حي الشراونة في بعلبك بأصوات الأشغال والإصلاحات القائمة في مغر الطحين، الموقع الأثري الذي كان منسيّا تماما قبيل تدخّل برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بالتعاون مع بلدية بعلبك وبتمويل من وزارة الخارجية والتعاون الدولي الايطالية لإعادة الحياة إليه بعد سنين من الإهمال والفوضى.

ترافقت تسمية المغر بالطّحين نظراً الى نوعية الصخور الكلسيّة البيضاء المتواجدة فيه والتي عند تفتّتها، تصبح تماماً كالطحين. استعمل سابقاً هذا الموقع بالإضافة الى مواقع أخرى، كمقلعٍ للصخور في فترة بناء مدينة بعلبك القديمة التي يقال بأنها تتّصل بالمغر عبر أنفاق قد يبلغ طولها حوالي الكيلومترين.

“كلّ زاوية من هذه المغر تحوي قصّة مختلفة، في الشتاء، كانت ملجأﹰ للحيوانات، من البقر والخيول والخراف”، يروي خضر، أحد العمال الشاهدين على عملية إعادة إحياء المغر الى سابق عهده وتخليصه مما حلّ به في الآونة الأخيرة.

وأضاف، “مع الأسف، مضت حوالي خمس وعشرين سنة والمغر مهملاً، وحالته الى سوء”. مع مرور الوقت وغياب الجهات الرسمية والسلطات المعنيّة عن الموقع، تحوّل المكان من كنز أثري الى مطمر للنفايات ومسرب لتفريغ مياه أنابيب الصرف الصحي من المنازل المجاورة، وبالتالي صار المغر مصدراً للروائح الكريهة وانبعاث الأوبئة والأمراض.

“تحوّل المغر من مصدر رزق ونعمة الى كارثة على الأهالي وبالأخص على الأطفال”، يقول نائب رئيس البلدية المهندس عمر الصلح، مضيفاً بأن “المشروع أتى تماماً في الوقت المناسب وهو فرصة للتخلص من هذه الآفة”.

بعد الإطلاع على كافة المعطيات، قرّر برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية UN-Habitat وبالتنسيق الكامل مع مديرية الآثار دعم بلدية بعلبك لإزالة جميع تمديدات الصّرف الصّحي التي تصبّ في المغر، وتمديد خطوط صرف صحيّ جديدة للبيوت المحيطة ووصلها بالشبكة العامة، بالإضافة الى ترميم واجهات الأبنية المحاذية للمغر، وأيضاً تسليط الضوء على أهميته الأثرية. كما وسيتحول في نهاية المشروع الى معلم أثري للسواح والزوار.

“لقد أعاد هذا المشروع الحياة الى مغر الطحين”، أضاف المهندس عمر مختتماً حديثه ومعبّراً عن إمتنانه لبرنامج UN-Habitat وللحكومة الإيطالية.

 

Menu Title