.
Don't Miss >

    مبادرة ازدهار المدن

    CPI_3

    © littleny / Shutterstock.com

    ظهرت المدن بوصفها محور التغيير والمجال الذي تتحقق فيه السياسات. كما أصبحت قادرة على خلق روابط وقنوات جديدة بين الجهات الفاعلة و كذلك على تقديم حلول مبتكرة، مع إمكانية أن تكون جزءًا من جداول الأعمال الوطنية، وأن تؤثر على التنمية الإقليمية والعالمية. على أي حال، يؤدي كل من سوء التخطيط، وغياب الحكم الفعَال والأطر القانونية، وانتشار المؤسسات الهشة، وضعف قدرة السلطات المحلية، وغياب آلية رصد سليمة، إلى تقليل إمكانية تعزيز التنمية العمرانية المستدامة طويلة المدى.

    وتمكن البيانات والمصفوفات المختلفة المدن من اتخاذ القرارات الصحيحة فيما يتعلق بأفضل السياسات التي يجب تبنيها، كما  تساعد في رصد التغيرات، بينما تسجل في الوقت نفسه الأداء بصورة منتظمة على مستوى النتائج. ويُعد هذا الأمر أساسيًا لتحقيق مستويات أعلى من الإزدهار الحضري والتنمية الحضرية المستدامة للجميع. وفي كثير من الأحيان، لا تكون بيانات المدينة المتوفرة مفصلة أو موثقة أو منسقة بشكل ملائم، بل قد يكون الأمر أسوأ من ذلك، فقد لا تكون متاحة بسبب مجموعة من الأمور بالغة الأهمية تتعلق بالنمو العمراني والتنمية العمرانية. وهذا بالطبع يؤثر بشكل كبير على جودة عملية اتخاذ القرار.

    أداة لقياس التنمية العمرانية (التنمية الحضرية) المستدامة

    تعد مبادرة ازدهار المدن التابعة لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) مبادرة عالمية تمكن سلطات المدن، وأيضًا أصحاب المصلحة المحليين منهم والوطنيين، من تحديد الفرص والمجالات المحتملة للتدخل لكي تصبح مدنهم أكثر ازدهارًا. ويقوم المؤشر المركب الخاص بهذه المبادرة، والذي يتكون من ستة محاور، بتحديد الأهداف والغايات التي يمكن أن تدعم وضع سياسات قائمة على الأدلة، بما في ذلك تحديد الخطط طويلة المدى ورؤي المدينة وهي طموحة وقابلة للقياس على حد سواء.

    وتمثل مبادرة ازدهار المدن حوارًا قياسيًا وحوار سياسات في الوقت ذاته، فهي تقدم للمدن من البلدان المتقدمة والنامية إمكانية خلق مؤشرات ومعلومات خط الأساس، وغالبًا ما يحدث هذا لأول مرة. وهي أيضًا آلية رصد عالمية، ويمكن تكييفها مع المستويات الوطنية والمحلية التي تستطيع أن توفر إطار عام يسمح للمدن، والبلدان، والمجتمع الدولي بقياس التقدم وتحديد المعوقات المحتملة.

    اتباع نهج شمولي إزاء الازدهار

    يعد الإزدهار، وفقًا لتعريف برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل)، بناءًا اجتماعيًا يتحقق بشكل مادي في نطاق أفعال البشر. فهو يعتمد بشكل حي ومؤكد على الظروف السائدة في مدينة ما في أي وقت، بغض النظر عن حجمها أو موقعها. و يعد ذلك مفهومًا أوسع وأشمل يتعلق بالسياسات الواضحة، وبالتنمية المتوازنة والمنسقة في بيئة عادلة ومنصفة.

    وقد قام برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية بتحديد مفهوم الإزدهار العمراني بوصفه مكون من الآتي: الإنتاجية؛ والبنية التحتية؛ ونوعية الحياة؛ والإنصاف والإدماج، والاستدامة البيئية؛ والحكم والتشريع. وترتكز مبادرة ازدهار المدن على المبادىء الأساسية لحقوق الإنسان. كما تعتبر أن التوسع العمراني، بوصفه عملية، يجب أن يلتزم بمبادىء حقوق الإنسان بينما يجب على المدن بوصفها نتيجة، أن تفي بمعايير محددة لحقوق الإنسان والتي يجب أن تقاس.

    وبهذا المعنى، يعد كل من الوصول إلى السكن الملائم، المياه والمرافق الصحية أو أي حقوق مدنية، وثقافية، واقتصادية، وسياسية، واجتماعية المنصوص عليها في معاهدات حقوق الإنسان أجزاء لا تتجزأ من مؤشرات مبادرة ازدهار المدن ومقاييسها.

     

    إطار مبادرة ازدهار المدن

    مبادرة ازدهار المدن بوصفها إطار رصد عالمي للهدف 11 من أهداف التنمية المستدامة والخطة الحضرية الجديدة

    مبادرة ازدهار المدن في أكثر من 300 مدينة حول العالم

    مبادرة ازدهار المدن- المدن الكبرى/ المتروبولية

    Menu Title