.
Don't Miss >
ROASBanner

الإسكان وتحسين أوضاع الأحياء الفقيرة -ROAS

يضع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) الحق في الحصول على سكن ملائم في صدر الخطة الحضرية الجديدة. فأعداد متزايدة من البشر حول العالم لا تملك المسكن الملائم. ويتعافى العالم الآن من على سوق الإسكان المختل الذي تعامل مع الإسكان والأراضي فيما مضى بوصفهما مجرد سلعة، وتسبب في واحدة من أشد الأزمات الاقتصادية حدة  في التاريخ الحديث. ويركز المكتب الإقليمي للدول العربية التابع لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) جهوده على العمل مع شركائه من أجل وضع الإستراتيجيات الحضرية الشمولية التي تعطي الأولوية لحقوق الإنسان واحتياجات البشر. وقد أحرزت معظم البلدان العربية تقدما ملحوظا فيما يتعلق بوضع المبادرات التي تهدف إلى زيادة عرض الإسكان ميسور التكلفة من خلال البرامج المستهدفة. بيد أنه مازالت توجد بلدان بعينها تعجز عن تلبية الطلب المتزايد على الإسكان بفعالية. فقد أدت الصراعات في اليمن، وليبيا، وفلسطين، والعراق، والسودان، وسوريا إلى ظهور موجات من نزوح الأشخاص، وهو ما أدى إلى حدوث نمو سكاني كبير في بعض البلديات ( بلغ أربعة أضعاف في بعض المناطق في سوريا) حيث ينتقل الناس إلى حيث يشعرون بالأمان. ويصاحب هذه الصدمات الديمغرافية ارتفاع في تكلفة الإيجارات واكتظاظ الوحدات السكنية؛ حيث قد تقطن ثلاث أو أربع أسر في الشقة الواحدة لتوفير تكلفة الإيجار. وبينما تستمر أسعار الإيجارات في الازدياد،  تظهر العديد من حالات النزوح الثانوي وهو ما أدى إلى إقامة بعض الأسر في بنايات غير مكتملة البناء أو غير سكنية. وقد أدى النقص الحاد في توفر الإسكان ميسور التكلفة في معظم بلدان المنطقة العربية إلى حدوث نمو مستمر عشوائي ، خاصة في أطراف المدن وفي مواقع خطيرة وغير مرغوب فيها أو في بنايات قديمة غير مناسبة للسكن.

وقد قدم برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) تحليلًا لأسواق الإسكان الوطنية من خلال تنفيذ آلية ملف  الإسكان في تونس، ومصر، والعراق، وفلسطين. وهو ما أدى إلى ظهور سياسات الإسكان التي بدورها قامت بتحديد الإصلاحات اللازمة لتمكين سوق الإسكان الفعالة من توفير الحق في السكن الملائم للجميع. ويقوم برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) بدور فعال في تحسين أوضاع الأحياء الفقيرة كما قام بتنفيذ عدد من المبادرات الرائدة، مثل تلك التي تم تنفيذها في كوراني، وبلدة عنكاوا، وأربيل والتي استفاد منها 2.000 أسرة. وبالاستفادة من تلك المبادرات، قام برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل الأمم المتحدة) بدعم برامج تحسين أوضاع الأحياء الفقيرة على المستوى الوطني وعلى مستوى المدينة في المغرب، والعراق، ومصر ويقوم البرنامج الآن بدور جد هام فيما يتعلق بتلبية الحاجة إلى الإسكان والمأوى في ظروف الأزمات.

 

العراق: دعم توفير المأوى الدائم للأشخاص المشردين داخليًا في العراق

ويهدف المشروع الذي تم تمويله من قبل  المنحة الإنسانية السعودية وتم إطلاقه في أوائل أغسطس عام 2014 إلى تطوير البنية التحتية والمرافق العامة بما في ذلك5339 وحدة إيواء مؤقتة سابقة التجهيز من أجل 32,034 شخص مشرد داخليًا، كما يهدف أيضًا إلى تطوير المرافق الطبية والمدارس في ثلاثة مواقع للإيواء في محافظة دهوك ومحافظة السليمانية ومحافظة أربيل. وقد أثبتت التجربة عبر التاريخ أن المخيمات دائما ما تتحول إلى عشوائيات في نهاية المطاف؛ حيث يتم إحلال بنايات أكثر استدامة محل الخيام وهو ما يخلق بدوره تحديات جديدة . وتعد وحدات الإيواء سابقة التجهيز حلا لائقا ودائما بسبب سرعة تركيبها وتوفيرها الحماية من ظروف الطقس السيىء على عكس الخيام. وبالإضافة إلى ذلك،  وبسبب الطبيعة المطولة لأزمة النزوح هذه، تعد الحلول المتمثلة في إقامة وحدات إيواء سابقة التجهيز والمعمول بها حاليًا ممكنة اقتصاديًا بالنسة للإيواء متوسط وطويل الأجل. وأهم ما في الأمر أن هذا المشروع قد قام بإدماج مخيمات الأشخاص المشردين داخليًا في المدن، بوصف هذه المخيمات توسعات حضرية أو إدخالات حضرية تخضع لإدارة البلديات. ويوفر ذلك إستراتيجية للخروج بالنسبة للأمم المتحدة، ولكن الأهم من هذا  أنه يمكن الأشخاص المشردين داخليًا من الحصول على وظائف وخدمات أساسية مثلهم مثل المواطنين المحليين الآخرين، كما أن هذا المشروع يضمن من خلال اتباع مبادىء التخطيط الحضري أن المخيمات لن تتحول إلى مناطق عشوائية في المستقبل.

 

Menu Title