.
Don't Miss >
ROASBanner

القضايا الحضرية – ROAS

البيانات الحضرية للمنطقة العربية

عدد السكان: 357 مليون (2010)

سكان المناطق الحضرية: 56٪ (2010)

السكان الشباب (دون 25 سنة): 60٪ (2010)

سكان الأحياء الحضرية الفقيرة كنسبة مئوية من إجمالي سكان الحضر: 28.4٪ (2012)

معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للفرد: 2٪ (1990-2011)

عدد اللاجئين: 7.5 مليون (2010)

عدد النازحين داخليًا في المنطقة: 9.8 مليون (2010)

 

القضايا الحضرية الرئيسية في المنطقة العربية

يُحدد المكتب الإقليمي للدول العربية ثمان قضايا رئيسية تُشكل تحديات، ولكن في الوقت ذاته تُعتبر فرصًا فيما يتعلق بعملية التوسع الحضري في المنطقة:

أسفرت الاتجاهات الديموغرافية خلال العقود الأخيرة عن تسارع وتيرة التوسع الحضري في المنطقة، كما ساهمت في نشر حالة من عدم الاستقرار. فبينما تبلغ نسبة السكان دون سن 25 حوالي 60 بالمائة، تتوفر فرص عمل محدودة للشباب والشابات على وجه الخصوص، وكثيرًا ما تٌستبعد النساء والفتيات أيضًا من عمليات صنع القرار. وقد تُرجم هذا التهميش الذي يشعر به الشباب إلى الاستقطاب السياسي.

 

وفي حين يتميز الأداء الاقتصادي للدول العربية بالتنوع الملحوظ، وبينما يوجد ادراك عام بين الحكومات العربية لأهمية المدينة بوصفها مركزًا للنشاط الاقتصادي وخلق فرص العمل، ينتشر عدد من الاتجاهات الاقتصادية الصعبة المتعلقة بالتوسع الحضري والتي تمثل تحديًا في حد ذاتها، وتشمل هذه الاتجاهات فيما تشمل محدودية تنوع الاقتصاديات المحلية مما يجعلها عرضة لتقلبات السوق العالمية، ونقص فرص العمل، ويعزو ذلك جزئيًا نتيجة لخصخصة المؤسسات التي كانت في السابق مملوكة للدولة، وندرة القروض الصغيرة وعدم وجود سكن يسور التكلفة، مما دفع بالكثير من الناس في المدن لحالات اليأس. وقد أدت هذه الاتجاهات إلى نمو القطاعات الاقتصادية الرئيسية غير الرسمية في العالم العربي، وكذلك التوسع السريع للتنمية المكانية غير الرسمية .

وتتميز الاتجاهات الاجتماعية في العديد من الدول العربية بعدم المساواة الاجتماعية. ويتجلى هذا بوضوح في المدن التي يوجد بها المجتمعات الموسرة المزودة بالخدمات بشكل جيد على مقربة من المجتمعات الفقيرة المحرومة في كثير من الأحيان من الخدمات. كما تتضح الفوارق الاجتماعية بين المدن. وعادةً ما يعاني الشباب من التهميش ونقص في الفرص اللازمة للمساهمة بشكل فعّال في المجتمع. وبالمثل، تتأثر النساء والفتيات من التحيز الجندري السائد المتجذر في التقاليد.

أما قضايا الأمن والصراع فهي تمثل التحديات الرئيسية التي تواجه المنطقة العربية، حيث شهد العقد الماضي الحدوث المتكرر لعدد مختلف من الصراعات الشديدة والعنيفة والتي نتج عنها التدفقات الهائلة من النازحين داخليًا واللاجئين إلى المدن في مناطق أكثر أمنًا، مما يؤثر على المدن في بلد الصراع وكذلك المدن في الدول المجاورة لها. إن تدفق السكان السريع داخل المدن وفيما بينها قد أدى إلى ارتفاع مفاجئ على المستوى المحلي في تكاليف المعيشة بما في ذلك استئجار المساكن، والتنافس على فرص العمل، وعدم كفاية فرص الحصول على الخدمات الأساسية.

وتتسم إدارة الأراضي والتخطيط الحضري في المنطقة العربية بالمركزية الشديدة في كثير من الأحيان، والتي تميل إلى ترك المدن دون القدرة على التخطيط الفعّال وتنظيم التنمية الحضرية والتوسع. وغالبًا ما تكون مناهج التخطيط الحضري قد عفا عليها الزمن، ولا تأخذ بعين الاعتبار واقع السكان في المناطق الحضرية، وتنظيمها غير جيد. وكثيرا ما ينتج عن ذلك الفصل المكاني حسب الطبقة، وانخفاض الكثافة، والافتقار إلى الفضاء العام وظهور الأحياء العشوائية.

وأيضًا وفيما يتصل بقضايا النزاعات والتخطيط، نجد الكثير من الحكومات العربية تكافح من أجل إعمال الحق في السكن اللائق والخدمات الحضرية الأساسية. وقد أدى تدفق اللاجئين، والاتجاهات الديموغرافية، والمضاربة على الأراضي وسوء تخطيط إمتدادات المدينة إلى وجود نقص كبير في المساكن ميسورة التكلفة. لذا وفي كثير من الأحيان يلجأ الأشخاص الذين لم تُلبى احتياجاتهم بواسطة الإسكان الرسمي إلى بناء مساكن غير رسمية على أطراف المدن. وفي المساكن غير رسمية غالبًا لا يتم الوفاء بمعايير سلامة السكن ويكون الحصول على الخدمات الأساسية محدودًا.

علاوةً على ذلك، تتعرض الدول العربية للبيئات القاسية وتغير المناخ، حيث تتضاءل موارد المياه الشحيحة في الأصل وتتعرض المساحات المزروعة إلى تهديد متنامي بالتصحر. ومن المفارقات، في الوقت نفسه قد يدمر هطول الأمطار الغزيرة وارتفاع مستوى سطح البحر العديد من المدن ذات الكثافة السكانية العالية في المنطقة. تحتاج المخاطر المرتبطة بتغير المناخ والكوارث الطبيعية في المدن إلى أن تُفهم بشكل أفضل، مع ضرورة إتخاذ التدابير الرامية إلى زيادة القدرة على التكيف مع آثار تغير المناخ والحد من مخاطر الكوارث، وهذا سيتطلب التعاون بين الدول حول قضايا معينة.

وعلى غرار التخطيط الحضري، فإن الدرجات العالية من المركزية تعوق الحوكمة والتشريعات الفعالة في المدن العربية، حيث غالبًا ما تعتمد المحليات اعتمادًا كليًا على الحكومة المركزية، سواء ماليًا أو سياسيًا، وغالبا ما تفتقر إلى الموظفين المدربين على تخطيط وإدارة النمو العمراني. وفي ظل غياب الحكومة المحلية المُمكنة سياسيًا وماليًا، تفتقر العديد من المدن في المنطقة إلى القدرة للاستجابة بفعالية لاحتياجات وأولويات المواطنين المحليين.

 

Menu Title