.
Don't Miss >

    برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وصندوق الأمم المتحدة للسكان يقدمان توصيات ونتائج مشروع تقييمات المدن ونظام الرصد السريع لمدينة سرت

    By on يوليو 2, 2018

    تونس، 03 يوليو 2018 في إطار دعم جهود تحقيق الاستقرار والتنمية في ليبيا، يتعاون الشركاء من المؤسسات الدولية ووكالات الأمم المتحدة العاملة في ليبيا على تعزيز قدرات المؤسسات الليبية في مجال وضع السياسات الاجتماعية وتطويرها وتنفيذها، مع ضمان مشاركة مجتمعية قوية على أسس سليمة تتسم بالجودة.

    يوم الاثنين 25 يونيو، قدم برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وصندوق الأمم المتحدة للسكان توصياتهما والنتائج التي توصلوا إليها من خلال مشروع تقييمات المدن ونظام الرصد السريع لمدينة سرت، ضمن سلسلة من الاجتماعات تهدف إلى التعريف بالنتائج المتعلقة بست مدن ليبية تشمل بنغازي وسرت وجنزور والكفرة وأوباري وسبها.

    إن مشروع تقييمات المدن ونظام الرصد السريع للمدن، الذي يموله الاتحاد الأوروبي بهدف الإسهام في الاستقرار والسلام، يشترك في تنفيذه كل من برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وصندوق الأمم المتحدة للسكان بالتعاون مع وزارة التخطيط الليبية، ومصلحة الإحصاء والتعداد، ومصلحة التخطيط العمراني، والبلديات المعنية، وبالتنسيق مع الوزارات ذات العلاقة ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية والوطنية.

    إن التقييم الخاص بمدينة سرت، التي تمتاز بالأهمية نظراً لربطها الشرق بالغرب والجنوب، يقدم تقييما تفصيليا عن مختلف القطاعات لكفاءة مناطق العمران وخدماتها، عقب التغيرات الديموغرافية التي نجمت عن النزوح القسري علاوة على الأضرار والنتائج الاجتماعية والاقتصادية التي ترتبت على النزاع بما في ذلك آلية التكيف مع المتغيرات التي يعتمدها الأهالي.

    كما يبين التقرير مدى تأثير الاشتباكات العنيفة التي حصلت في عام 2011 واحتلال المجموعات الإرهابية التابعة لتنظيم داعش (منذ أيار/مايو 2015 إلى كانون الأول/ديسمبر 2016) ما أدى إلى تدمير ثلث مباني مدينة سرت ومرافقها العامة وتعرضها لأضرار جسيمة. غير أن العديد من المباني المتضررة يسكنها الأهالي اليوم ويحدوهم الإصرار لإعادة إحياء المدينة على الرغم من ارتفاع مخاطر اثارالحرب.

    يبين تقييم مدينة سرت أيضاً أن السكان لا زالوا يعانون من نقص المرافق الصحية والأدوية والمرافق التعليمية الملائمة والخدمات العامة

    ويضم تقرير تقييم المدينة عدداً من التوصيات الكفيلة بإرشاد المؤسسات الدولية التنموية والإنسانية وكذلك الحكومة الليبية ووكالات الأمم المتحدة على نحو يفيد في تطويع جهودها الرامية لتلبية الاحتياجات الضرورية على المدى القريب والمتوسط والبعيد وتنسيق عملها في المدينة المعنية.

    وقد شددت سعادة سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا، السيدة بتينا موشت على أن “تحليل هذه المدينة يعطي تقييماً دقيقاً للوضع القائم في مدينة سرت من خلال تضمنه لبيانات واضحة وموجزة لتوجيه مساعي إعادة الإعمار والدعم التي يبذلها المجتمع الدولي. وكذلك تبين هذه البيانات حجم الفرص المتاحة في مدينة سرت، حيث أن أهالي المدينة مستعدون لطي صفحة الماضي.”

    وبدورها، أشادت نائبة الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ومنسقة الشؤون الإنسانية في ليبيا، السيدة ماريا ريبيرو “بالجهود المشتركة التي يبذلها الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية وصندوق الأمم المتحدة للسكان وبلدية سرت لإظهار الواقع على حقيقته، وتوفير البيانات التي تشكل بالنسبة لصناع القرار والجهات المانحة أولوية قصوى في سبيل مواصلة الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار وإعادة الإعمار في المدن الليبية.”

    ومن جانبها أضافت عضو المجلس البلدي لسرت، السيدة هنية أبو خريص بأن “بلدية سرت متحمسة للاستفادة على أكبر قدر ممكن من تقييم مدينة سرت. فالبيانات المقدمة من شأنها أن تسهم في إعداد الخطط على أساس كل منطقة على حدة، الأمر الذي يؤدي إلى توضيح الرؤية بالنسبة لعملية إعادة الإعمار.” وأضافت: “من المهم جداً أن يتم وضع برنامج لبناء القدرات لموظفي البلدية، حسبما يقترح التقرير، وذلك لكي تتمكن البلدية من القيام بدورها في تحديث المعطيات وفق نظام البيانات المكانية”.

    وقال الدكتور عرفان علي، كبير مستشاري برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في المكتب الإقليمي للدول العربية: “نحن حريصون على ضمان استدامة عمليات التقييم من خلال منظومة تقييمات المدن ونظام الرصد السريع في ليبيا، التي تشكل عنصراً أساسياً للمشروع في ليبيا. فهذه المنظومة تعطي تقييماً للأضرار ولمحات نوعية لمدينة سرت تعتمد على تحليل لصور مأخوذة عبر الأقمار الصناعية والتحقق من الأضرار على أرض الواقع والمقابلات مع شهود عيان أساسيين ومعلومات تؤخذ من مصادر مختلفة. وهذه المنظومة تعطي بيانات جغرافية ديناميكية ومباشرة تتيح للمستخدمين درجات مختلفة من التحليلات اللازمة لتقييم التعقيدات العمرانية والديموغرافية وكذلك لإعداد الخطط لكل منطقة على حدة.”

    “هذه الأداة المبتكرة ضرورية جداً لدعم البلديات دعماً استراتيجياً عند وضع السياسات وبناء نظم اجتماعية قابلة للتكيف لتمكين النساء من العمل في بيئة آمنة وإطلاق الطاقات الشبابية وتمكين الأهالي عموماً من استرداد مقوماتهم الاجتماعية والاقتصادية.” أضافت السيدة بيرانجير بويل يوسفي، مديرة صندوق الأمم المتحدة للسكان في ليبيا.

    Menu Title