.
Don't Miss >

    لمحة موجزة حول برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل)

    at_a_glance_1

    برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية هو برنامج يعمل نحو مستقبل حضري أفضل، وتتمثل رسالته في تعزيز التنمية المستدامة للمستوطنات البشرية في المجالات الإجتماعية والبيئية وتوفير المأوى المناسب للجميع. 

    تواجه المدن تحديات ديمغرافية وبيئية واقتصادية واجتماعية ومكانية غير مسبوقة. ولطالما تواجد تحول استثنائي نحو التوسع الحضري مع توقع أن يقيم 6 من أصل 10 اشخاص على مستوى العالم في مناطق حضرية بحلول 2030. سوف تقع نسبة تزيد عن 90 بالمئة من هذا النمو في افريقيا، وآسيا، وامريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكريبي.

    ومع غياب التخطيط العمراني الفعال ستكون عواقب هذا التوسع العمراني السريع مثيرة. ففي الكثير من المناطق في شتى أنحاء العالم من الممكن استشعار آثار ذلك بالفعل والمتمثلة في الإفتقار إلى السكن الملائم ونمو الأحياء الفقيرة، والبنية التحتية غير المناسبة والمهملة –سواء كانت من الطُرق، أو وسائل النقل العام، أو المياه، أو الصرف الصحي أو الكهرباء – والنسب المتصاعدة للفقر والبطالة، ومشكلات السلامة والجريمة، وقضايا التلوث والصحة علاوة على الكوارث الطبيعية أو المتسبب فيها الإنسان والتي يتم إدارتها بشكل متدني وغيرها من الكوارث الأخرى الناتجة عن آثار تغير المناخ.

    إن العقليات والسياسات والمناهج المعنية بالتوسع الحضري تحتاج إلى التغيير حتى يتسنى لعملية نمو المدن والمناطق الحضرية أن تتحول إلى فرص تشمل الجميع ولاتترك أي شخص خلفها.

    إن برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) يعتبر الدفة المُحركة لهذا التغيير حيث يتولى دور قيادي وتحفيزي طبيعي فيما يخص الأمور الحضرية. وبتكليفه من الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1978 لتناول قضايا النمو الحضري فإن البرنامج يعتبر  بمثابة مؤسسة على معرفة بعمليات التنمية الحضرية ووعي بطموحات المدن وقاطنيها.

    ولقرابة أربعين عامًا دأب البرنامج على العمل في المستوطنات البشرية في كافة أرجاء العالم مع التركيز على بناء مستقبل أكثر إشراقًا للقرى والبلاد والمدن بكافة أحجامها. وبسبب هذه العقود الأربعة من الخبرة الواسعة بدءًا من أعلى مستويات السياسة وحتى مجموعة متنوعة من المسائل الفنية المحددة اكتسب البرنامج خبرة فريدة ومعترف بها عالميًا في كل الأمور الحضرية.

    وبناءًا على ذلك تبوأ البرنامج أفضل مكانة لتقديم الحلول القابلة للتحقيق من أجل التحديات الراهنة التي تواجهها مدننا. يستثمر برنامج الموئل خبرته ومكانته للعمل مع الشركاء بُغية وضع الرؤية الحضرية للغد. كما أنه يعمل ليضمن أن تصير المدن قوة دافعة شاملة وممكنة للنمو الإقتصادي والتنمية الإجتماعية.

    تطوير نهج متكامل وعالمي في التوسع الحضري

    يجب أن تكون المدن خضراء وقابلة للإدارة بشكل مستدام كما يجب أن تحتاط للمستقبل وتتماشى مع البيئة. بالإضافة إلى ذلك يجب أن تصير المدن بشكل أساسي أماكن مزدهرة حتى يحقق كل المقيمين بها لذاتهم.

    من ثمّ قام البرنامج بتطوير نهج متكامل وعالمي في التوسع الحضري والذي يضم أكثر بكثير من مجرد اعتبارات فنية. فبخلاف مجالات البرنامج التقليدية- مثل تخطيط المدن، وتطوير البنية التحتية والتحسين التشاركي للأحياء الفقيرة- يركز أيضًا برنامج الموئل اليوم على التشريعات الحضرية وإدارة المخاطر أضف إلى ذلك قضايا الجنسانية، والشباب وبناء القدرات لكافة الفاعلين المنخرطين في عملية التوسع الحضري.

    يجري برنامج الموئل بحوثًا متطورة حول الإتجاهات الحضرية وتتخذ التقارير الرئيسية الناتجة عن هذه البحوث شكلا رسميًا وتلقى اهتمام كبيرًا ضمن مجتمع التنمية الحضرية. من خلال منابر الدعوة والمناصرة الخاصة بالبرنامج مثل الحملة الحضرية العالمية والفعاليات مثل المنتدى الحضري العالمي يقيم برنامج الموئل مجامع للفكر وشبكات تُمكِّن الحكومات، والخبراء، ومجموعات المجتمع المدني، والهيئات متعددة الجنسيات، والقطاع الخاص وغيرهم من شركاء التنمية الآخرين حتى يتشاركوا في تناول معوقات الحاضر والمستقبل.

    التواجد العالمي

    يعمل حاليًا برنامج الموئل بفاعلية فيما يزيد عن 70 دولة حول العالم. ويوجد لديه مجموعة كبرى من المشاريع المتنوعة مثل برامج تعمير ما بعد الكوارث في هايتي، ومعالجة مشكلات نمو الأحياء الفقيرة والإسكان في جمهورية الكونغو الديمقراطية ودعم منظمة دول شرق البحر الكريبي في تطوير المبادئ التوجيهية لسياسة الأراضي.

    من خلال فريق عمل يتكون من 400 موظف رئيسي و2,000 موظف مشاريع يتوفروا في أي وقت يقوم برنامج الموئل بإدارة كل اعماله عبر مقره الرئيسي (الأمانة العامة لبرنامج المتحدة للمستوطنات البشرية) في نيروبي، بالإضافة إلى أربعة مكاتب اقليمية الأول لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكريبي في ريو دي جانيرو، البرازيل، والثاني لآسيا والمحيط الهادي في فوكوكا، اليابان، والثالث للدول العربية في القاهرة، مصر، والرابع لأفريقيا في نيروبي، كينيا

    يوجد أيضًا لدى برنامج الموئل العديد من مكاتب الإتصال والإعلام حول العالم (نيويورك، وجنيف، وبروكسل، وبكين ) تتمثل مهمتها في إقامة والحفاظ على روابط مع حكومات رئيسية وغيرها من المنظمات متعددة الجوانب أو وكالات التنمية والمحافظة. يقوم عمل البرنامج أيضًا على الشركات الوثيقة مع الحكومات الوطنية والمحلية ومساعدة السلطات والمؤسسات في تحديد احتياجاتها الخاصة والتعامل معها

    على الرغم من المجهودات الكبرى التي يبذلها البرنامج للحيلولة دون أن يكون النمو غير المنظم للمستوطنات البشرية والقضايا الحضرية هي الأزمة العالمية الأساسية التالية لأزمة تغير المناخ، إلا أن هذا التحدي لازال يتطلب مشاركة كافة قطاعات المجتمع. إن الحكومات، وصانعي السياسات، والخبراء، والإعلاميين وأعضاء من عامة الناس لهم جميعًا دور محوري في تناول التحديات الحضرية الكبرى التي نواجهها اليوم، ونحن إذ نشجع الجميع على المشاركة في تحويل مستقبلنا الحضري المشترك

    التمويل

    يأتي معظم تمويل برنامج الموئل من المساهمات الطوعية من الجهات المانحة الحكومية والحكومية الدولية، بينما تقوم الجمعية العامة للأمم المتحدة بتوفير جزء من الميزانية الرسمية. تقوم هيئات أخرى للأمم المتحدة، وسلطات محلية، والقطاع الخاص والمنظمات متعددة الجوانب بتوفير التمويل لمشروعات محددة (والتي يُطلق عليها أنشطة “مُخصصة لغرض معين” أو “غير أساسية”). وفيما يلي مصادر تمويل برنامج الموئل

    • تخصيصات الميزانية الرسمية التي تقرها الجمعية العامة للأمم المتحدة وتدخل ضمن التمويل الأساسي
    • مساهمات لأغراض عامة والتي تأخذ شكل إسهامات طوعية غير مخصصة لغرض معين من حكومات وذلك لدعم التمويل الأساسي ولتنفيذ برنامج العمل الذي تم إقراره
    • مساهمات خاصة والتي تتخذ شكل إسهامات مخصصة لغرض معين من حكومات وجهات مانحة أخرى من أجل تنفيذ أنشطة معينة في برنامج العمل والتي تتسق مع تكليف برنامج الموئل
    • مساهمات التعاون الفني والتي تعتبر موارد مخصصة لغرض معين من حكومات وجهات مانحة أخرى لتنفيذ الأنشطة القُطرية

    مدينة الورق: لمحة موجزة حول تحديات التوسع الحضري الراهنة

    شاهد Paper City وهو فيلم فيديو كرتون قصير بتقنية إيقاف الحركة يصور التحديات الحضرية الراهنة باستخدام الورق.

    وباستهدافه لجمهور غير مألوفة لديه العمليات الحضرية ينوي فيلم الفيديو جذب الإنتباه إلى المسائل الحالية التي يتسبب فيها نمو المدن السريع والعشوائي. يشير الفيلم إلى الحلول الحضرية الممكنة بشكل مرئي ويأسر الإهتمام والذي يتسم بالمتعة وسهولة الفهم.

    Menu Title