.
Don't Miss >

    السياسات الحضرية/العمرانية الوطنية

    National Urban Policies

    يترتب على التنمية العمرانية في معظم البلدان النامية تغيرات ضخمة في التوزيع المكاني للسكان، والموارد، وكذلك استخدام الأراضي واستهلاكها. وعلى الرغم من أن تلك العملية مرتبطة بقوة بالتنمية الاجتماعية والاقتصادية، فإن الكثير من البلدان تفتقر إلى السياسات والأطر الداعمة التي يمكن أن تعزز العملية لتحقيق المزيد من المكاسب الإنمائية والإرشاد نحو أنماط مستدامة.

    وفيما تحقق التنمية العمرانية ثروة وفرص ضحمة، وتمكن من استخدام المقومات بصورةٍ أفضل وكذلك إيجاد مقومات جديدة في الكثير من البلدان، لاسيما في العالم النامي، فإن هذه الجوانب غير مسخرة للتنمية. في الواقع، فإن تحديات التنمية العمرانية في العالم النامي غالبًا ما تبدو أسرع في وتيرتها من المكاسب الإنمائية.

    وللاستفادة من التنمية العمرانية والتخفيف من حدة آثار العوامل الخارجية السلبية وتعزيز “تحول النموذج الحضري”، ثمة حاجة إلى نهج منسق وتوجهات سياساتية واضحة، وهو الأمر المفقود في الكثير من البلدان، فيما العديد من الإدارات الحكومية قائمة على التعامل مع  مختلف جوانب التحديات العمرانية.

    علاوةً على ذلك، فإن التنمية العمرانية لا تعتبر فرصة تنمية وطنية؛ بصفةٍ عامة، فإن الفهم الكلي للمدن في التنمية الوطنية محدود للغاية، وكذلك تقدير التحولات الهيكلية .التي تمثلها ديناميات النمو في المراكز الحضرية

    تطوير سياسة عمرانية وطنية

    يعد تطوير سياسة عمرانية وطنية خطوة رئيسة للتشديد على المساحة العمرانية والفضاء الإقليمي. كما أنها تعد أمرًا حيويًا ومهمًا لبيان التوجه اللازم ومسار العمل لدعم التنمية العمرانية. كما أن السياسة ترسم إطارًا شاملاً للتنسيق للتعامل مع القضايا الأكثر إلحاحًا المتعلقة بالتنمية العمرانية السريعة، بما في ذلك الوقاية من العشوائيات وتقنينها، وإمكانية الوصول إلى الأراضي، والخدمات الأساسية، والبنية التحتية، والتشريع الحضري، وتفويض السلطة للحكومات دون الوطنية والمحلية، والتدفقات المالية، ولوائح التخطيط العمراني، والحراك العمراني، ومقتضيات الطاقة في المناطق الحضرية، وكذلك إيجاد فرص عمل.

    Screen Shot 2014-03-20 at 14.19.40.png

    وعند اعتمادها على أرفع المستويات يجب أن تقدم السياسة العمرانية الوطنية إطارًا عامًا لتوجيه التدخلات العامة في المساحات الحضرية ولتكون مرجع للوزارات القطاعية ومقدمي الخدمات. كما يجب أن تكون بمثابة مرجع رئيس للإصلاح المؤسسي التشريعي. كما تعد السياسة بمثابة إدارة جيدة للوعي العام والسياسي بالمكاسب المتحصلة من التنمية العمرانية المستدامة، وكذلك تعد فرصة لتعزيز التشاور مع الأطراف المعنية في المناطق الحضرية.

    إسهام برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) في السياسات العمرانية الوطنية

    عد البرازيل والصين وجنوب أفريقيا أمثلة تحتذى فيما يخص الدور الحيوي الذي لعبته السياسات العمرانية الوطنية في توجيه العمل باتجاه التعامل مع عدم المساواة وتنشيط عملية التنمية. ولقد دعم برنامج الموئل العديد من عمليات تطوير سياسات حضرية وعمرانية بما في ذلك تلك التي طورت في بوروندي، وملاوي، ومنغوليا، وسريلانكا (إطار السياسة الوطنية للقطاع العمراني).

    يتضمن إسهام برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) في سياسة التنمية العمرانية الوطنية التقويم القطري؛ وتقديم المشورة بشأن إقامة عمليات وطنية ومشاركة الأطراف المعنية؛ وتوثيق الممارسات الجيدة لدعم العمليات الوطنية؛ وتحليل سياسات التخطيط العمراني وأدواته؛ وتيسير الحوار الوطني المحلي بشأن الإصلاحات؛ ونشر وبناء القدرات بشأن السياسة العمرانية بما يشمل الأطراف الفاعلة المعنية كافة.

    النتائج المتوقعة لتطوير سياسة وطنية للتنمية العمرانية:

    • تحديد أولويات التنمية العمرانية بما يصب في تنمية وطنية وعمرانية صديقة للبيئة وتحقق العدالة والإنصاف اجتماعيًا واقتصاديًا.
    • الإرشاد بشأن التنمية المستقبلية للنظام الحضري الوطني وتصميمه المكاني المعزز من خلال خطط مكانية وطنية وإقليمية للتنمية الإقليمية؛
    • تنسيق وإرشاد أفضل للإجراءات التي تتخذها الأطراف الفاعلة الوطنية وكذلك المستويات الأدنى من الحكومة في جميع القطاعات؛ زيادة استثمارات القطاعين العام والخاص وتنسيقها في التنمية العمرانية وتحسين إنتاجية المدن، واحتواءها، وتحسين الظروف البيئية.

    Menu Title